السيد الخوئي

291

معجم رجال الحديث

أن قالا للرضا عليه السلام : أردنا بما فعلنا أن نجر بك ، فقال لهما الرضا عليه السلام : كذبتما ، فإن قلوبكما على ما أخبرتماني به إلا أنكما لم تجداني كما أردتما ، فلما دخلا على المأمون قالا : يا أمير المؤمنين ، إنا قصدنا الرضا وجربناه ، وأردنا أن نقف ما يضمره لك ، فقلنا وقال : فقال المأمون : وفقتما ، فلما خرجا من عند المأمون قصده الرضا عليه السلام ، وأخليا المجلس وأعلمه ما قالا ، وأمره أن يحفظ نفسه منهما ، فلما سمع ذلك من الرضا عليه السلام ، علم أن الرضا هو الصادق . العيون : الجزء 2 ، الباب المتقدم ، الحديث 30 . والمتلخص مما ذكرنا أن هشام بن إبراهيم العباسي كان مؤمنا في أول أمره ، وزنديقا في آخره ، أعاذنا الله من سوء العاقبة . ثم إنك عرفت أن اسم الرجل هو هشام ، ولكن النجاشي ذكر أن اسمه هاشم وقد تقدم ، وهذا من غلط النسخة ، أو سهو من قلمه الشريف . 13349 - هشام بن إبراهيم المشرقي : قال الكشي ( 352 ) : " حمدويه وإبراهيم ، قالا : حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى العبيدي ، قال : سمعت هشام بن إبراهيم الختلي - وهو المشرقي - يقول : استأذنت لجماعة علي أبي الحسن عليه السلام في سنة تسع وتسعين ومائة ، فحضروا وحضرنا ستة عشر رجلا على باب أبي الحسن الثاني عليه السلام ، فخرج مسافر ، فقال : ليدخل آل يقطين ويونس بن عبد الرحمن ، والباقون ، رجلا رجلا ، فلما دخلوا وخرجوا ، خرج مسافر فدعاني وموسى وجعفر بن عيسى ويونس ، فأدخلنا جميعا عليه والعباس قائم ناحية بلا حذاء ولا رداء - وذلك في سنة أبي السرايا - ، فسلمنا ، ثم أمرنا بالجلوس ، فلما جلسنا ، قال له جعفر بن عيسى : أشكو إلى الله وإليك ما نحن فيه من أصحابنا ، فقال : وما أنتم فيه منهم ؟ فقال جعفر : هم والله يزندقونا ويكفرونا ويبرؤون منا ، فقال : هكذا كان أصحاب